غزة - " ريال ميديا ":
أكد أشرف سحويل، الكادر الإعلامي في حركة "فتح" والمفوض الإعلامي السابق،في المحافظات الجنوبية، أن انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة في الرابع عشر من أيار/مايو الجاري، يمثل "انعطافة تنظيمية وسياسية" مفصلية، تستهدف تجديد شرعية المؤسسات الحركية وتعزيز تموضع "فتح" التاريخي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.
وشدد سحويل على أن تزامن انعقاد المؤتمر مع الذكرى السنوية لنكبة فلسطين يحمل دلالة وطنية عميقة، تأكيداً على أن الشعب الفلسطيني وحركته الرائدة ما زالوا متمسكين بالحقوق التاريخية، وفي مقدمتها حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم. وأوضح أن تجسيد وحدة الشتات والداخل عبر استراتيجية "الساحات الأربع"غزة، رام الله، لبنان، ومصر. يمثل نموذجاً للتحدي التنظيمي؛لاستقطاب كافة أعضاء وكوادر المؤتمر من أماكن تواجدهم في الدول العربية وأوروبا والأمريكتين، مما يحول المؤتمر إلى "مظلة سيادية جامعة" تتجاوز عوائق الجغرافيا والسياسة، وتؤكد على وحدانية التمثيل والقرار الفتحاوي.
وأشار سحويل إلى أن المؤتمر لا يُعد مجرد استحقاق انتخابي، بل هو مسار إلزامي لإعادة هيكلة البنية التنظيمية؛ مؤكداً أن انتخاب اللجنة المركزية والمجلس الثوري وتفعيل المجلس الاستشاري يمثل خطوة استراتيجية نحو "مأسسة الشراكة" وضخ دماء جديدة قادرة على مواجهة التحولات الجيلية. واعتبر أن المرحلة تفرض مراجعة شاملة للنظام الداخلي بما يضمن فاعلية الأداء التنظيمي وربط المكاتب الحركية والاتحادات النقابية بالشارع الفلسطيني.
وفي سياق متصل، أكد سحويل أن تطوير "مفوضية الانتخابات" في كافة الأقاليم يتصدر أولويات المرحلة لضمان الجاهزية القصوى للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني والمؤسسات النقابية. وشدد على أن تعزيز المسار الديمقراطي هو القاعدة الوحيدة للشراكة الوطنية الشاملة، لافتاً إلى ضرورة استكمال الانتخابات المحلية في قطاع غزة كاستحقاق مجتمعي لتعزيز الصمود وتفعيل المؤسسات البلدية.
ودعا سحويل المؤتمر العام إلى تبني حزمة من الإصلاحات البنيوية الجريئة لضمان ديمومة الحركة، ضمن خارطة طريق تنظيمية حركية وأبرزها:
تحديد سقف الترشح للهيئات القيادية بـ (دورتين انتخابيتين) فقط، لضمان تدافع الأجيال وتجديد الفكر القيادي.
واعتماد نظام "الانتخابات التمهيدية - برايمرز" وفق التمثيل النسبي والكثافة التنظيمية، لضمان عدالة تمثيل القواعد جغرافياً وتنظيمياً قبل الانتخابات النهائية.
وابتكار أدوات عمل ميدانية وإعلامية تستند إلى دروس الحرب الأخيرة في غزة، لربط القرار بالميدان واستعادة ثقة الجمهور عبر خطاب وطني واقعي.
ودمج وتوحيد الأطر الحركية وفق رؤية استراتيجية تضع المصلحة الوطنية العليا فوق كافة الاعتبارات التنظيمية الضيقة.
واختتم سحويل تصريحه بالتأكيد على أن المؤتمر الثامن هو فرصة "فتح" التاريخية لتقديم نموذج تنظيمي عصري، قادر على إدارة دفة النضال الوطني بمسؤولية ووعي استراتيجي شامل.
