وزارة الثقافة والحملة الأكاديمية الدولية تطلقان رواية "جَنين في جنين"
تاريخ النشر : 2026-04-30 12:36

رام الله - " ريال ميديا ":

تحت رعاية وزير الثقافة، أطلقت وزارة الثقافة والحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال رواية "جَنين في جنين" للروائي نسيم قبها في فعالية ثقافية وطنية أكدت على دور الأدب في صون الذاكرة الفلسطينية وتعزيز الرواية الوطنية في وجه محاولات الطمس والإلغاء.

ومثّل الوزير حمدان في هذه الفعالية كل من الوكيل المساعد لوزارة الثقافة د. ماهر أبو ريدة، ومدير عام الآداب د. عباس مجاهد، وعكست مشاركتهما التزام الوزارة بدعم المشهد الثقافي ورعاية الإبداع الفلسطيني.

واستُهلت الفعالية بكلمة لأمين عام الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال الدكتور رمزي عودة، الذي رحب بالحضور مشدداً على أهمية الفعل التشاركي بين المؤسسات الثقافية ودور المثقفين في حمل الرسالة الوطنية.

وأكد د. ماهر أبو ريدة على الدور الطليعي الذي تقوم به وزارة الثقافة في رعاية الكتّاب والمبدعين، ومتابعة النتاج الأدبي لا سيما ذلك الذي يسهم في صون الذاكرة الوطنية الفلسطينية من محاولات المحو والتشويه مشيراً إلى أن الرواية الفلسطينية باتت أحد أهم أدوات المقاومة الثقافية، ناقلاً تحيات معالي وزير الثقافة للحضور الكريم ومؤكداً دعمه المتواصل لكل جهد يسهم في تثبيت الرواية الفلسطينية.

وفي مداخلته تناول د. عباس مجاهد الأبعاد اللسانية والفنية للرواية ومشيراً إلى ما تتسم به من بنية سردية متماسكة وثراء علاماتي وإخباري ودلالي، بما يعكس وعياً عميقاً بأدوات الكتابة الروائية الحديثة ويجعل من النص فضاء مفتوحاً للتأويل والمعنى.

وتحدث الكاتب والناقد عيسى قراقع عن مضامين الرواية معتبراً إياها عملاً فكرياً وفلسفياً ينهض على أسئلة الحرية والزمن وقيمة الإنسان، ويغادر الأطر التقليدية للأدب نحو فضاءات تأملية عميقة. 

وأوضح أن الرواية تولي اهتماماً خاصاً بأدب التفاصيل، حين تتحول عناصر الحياة اليوميةكخبز الطابون والزيتون والصور المعلقة ومفتاح العودة إلى أدوات مقاومة رمزية وتعيد تشكيل الوعي وتحصّن الذاكرة.

وأشار قراقع إلى أن الطفل في الرواية يحمل رسالة الأمل والبقاء، وأن النص يعيد تعريف مفهوم المقاومة، بوصفها فعلا متكاملا يتجلى في التعليم والحلم والجمال والأغنية ونقل الذاكرة للأجيال مؤكدا أن الرواية تحتفي بإرادة الحياة في وجه محاولات الإخماد.

 وقدّم الروائي نسيم قبها رؤية فلسفية لعمله موضحا أن الرواية تنطلق من محاولة اجتياز فجوة المعنى والتساؤل حول مفاهيم الإنسانية والحرية والوجود مؤكدا أن الوجود ذاته يمثل أعلى درجات المقاومة. 

وأضاف أن الرواية تحكي حكاية شعب وتطرح أسئلة وجودية عميقة من بينها سؤال (كيف يموت الإنسان مرتين)، كما ترصد تحوّل الفلسطيني من رتابة اليومي إلى فضاءات الخلق والابتكار وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه مدينة جنين في ظل محاولات مستمرة لطمس حياتها وإرادتها.

وتأتي هذه الفعالية في سياق رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم الإنتاج الأدبي النوعي وتعزيز الشراكات الثقافية بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجمعية وتأكيد حضور الرواية الفلسطينية كأحد أبرز أشكال المقاومة الثقافية.