رام الله - " ريال ميديا ":
جددت الحكومة الفلسطينية مطالبتها للمجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على سلطات الاحتلال لوقف ما وصفته بالانتهاكات المستمرة والإجراءات غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والتي تزيد قيمتها على 15 مليار شيقل.
وأشارت الحكومة إلى أن استمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية بشكل كامل منذ نحو عام، يشكل تحدياً كبيراً للمالية العامة، خاصة أن هذه العائدات تمثل ما يقارب 68% من إجمالي الإيرادات الحكومية.
وفي هذا السياق، أكدت الحكومة أن وزارة المالية تواصل جهودها بشكل مكثف وعلى مدار الساعة، وعبر عدة مسارات، من أجل تأمين صرف دفعة من رواتب الموظفين العموميين، متوقعة أن يتم ذلك مع مطلع الأسبوع المقبل، رغم الأزمة المالية المتفاقمة.
وافتتح رئيس الوزراء محمد مصطفى جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، واضعًا أعضاء المجلس في صورة الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها السيد الرئيس والدبلوماسية الفلسطينية لحشد مزيد من الدعم الدولي لقضايا شعبنا.
وفي ضوء ذلك، سيشارك رئيس الوزراء في اجتماعي التحالف الدولي لتجسيد حل الدولتين الذي ستستضيفه بروكسل الأسبوع المقبل، وذلك في إطار إعادة تفعيل المسار السياسي والضغط الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية، واجتماع المانحين الدوليين؛ بهدف تأمين دعم مالي لشعبنا في ظل الظروف الصعبة.
إلى ذلك، حذّر مجلس الوزراء من تفاقم أزمة نقص الوقود الحاد في قطاع غزة، وما يترتب عليها من مخاطر جدية تهدد بتوقف ما تبقى من المراكز الصحية العاملة في القطاع، رغم تعرض عدد منها لتدمير جزئي، الأمر الذي يُنذر بانهيار إضافي في المنظومة الصحية.
ودعا المجلس إلى تكثيف الجهود الدولية وممارسة ضغط فعّال لرفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في المستلزمات الصحية والأدوية ومستلزمات المعيشة، مطالبًا في الوقت ذاته بتسريع تنفيذ خطة وقف الحرب المتفق عليها دوليًا، ومحذرًا من أن استمرار التأخير في التنفيذ من شأنه تعميق معاناة المواطنين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وفي سياق متصل، شدد مجلس الوزراء على الحاجة إلى فعل دولي أكثر جدية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف جرائم المستوطنين المتصاعدة، والتي بلغت خلال الأسبوع المنصرم بحسب إفادة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 129 اعتداءً، استهدفت 17 قرية فلسطينية، وأدت إلى استشهاد مواطن وإصابة العشرات، إلى جانب خسائر كبيرة في الممتلكات، لا سيما في محيط القدس، بما في ذلك اقتحامات المتطرفين المتكررة للمسجد الأقصى.
كما شدد المجلس على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات عقابية جدية وحازمة تجاه السياسات والإجراءات الإسرائيلية، من ضمنها الموافقة السرية لمجلس الوزراء الإسرائيلي على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها حتى الآن، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا لفرص السلام.
كما ناقش مجلس الوزراء عددا من القضايا الروتينية والإجرائية الاعتيادية، إلى جانب نقاشه بالقراءة الأولى مشروع نظام معدل لنظام مراكز حماية المرأة المعنّفة، بما يساهم في تطبيق أفضل الممارسات والإجراءات لحماية النساء خاصة في مراكز الإيواء.
وفا
