ريهام القاضي*:
بعين ذاهلة أتأملها ، أرمقها متفحصة لكل تفاصيلها ، هل حقا أعرف تلك المرأة التي تطالعني متفحصة هي الأخرى ؟
أي لعنة تلك التي أصابتها ؟!
أين الشعر الأسود الناعم الطويل من هذا الزغب الأبيض الهش ؟!
العينان اللتان كانتا تفيضان حيوية وجمالا ، صارتا غائرتين وسط فجوتين سوداوين ،والجلد الأبيض الحريري المشرب بالحمرة ، صار أصفر باهتا يحاكى جلد الزواحف.
لن أتحدث طبعا عن القوام الرشيق الراقي الذى صار مترهلا متقوسا هشا.
بعينين يفيض منهما الدمع ، يحرق قلبي وروحي قبل وجهي .
أدير وجهي عن المرآة.
* مصر:
